منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر
 

 يبتليك لأنه يحبك

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
معبرة المنتدى
مشرفة
معبرة المنتدى

نقاط : 6683
السٌّمعَة : 273
تاريخ التسجيل : 18/05/2018

يبتليك لأنه يحبك Empty
مُساهمةموضوع: يبتليك لأنه يحبك   يبتليك لأنه يحبك Emptyالثلاثاء أبريل 09, 2019 9:12 am


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نحن في هذه الدنيا ضيوفٌ عليها، وسَرعان ما سنغادرها إلى مكان أجمل وأنقى، وخلال رحلتنا هذه نتعرض لكثيرٍ من المحن والابتلاءات، والسعيد مَنْ يرضى بما قسمه الله له، وأنه سبحانه إنما ابتلاه؛ لأنه يحبه، ليختبر إيمانه، ليرى مقدار صبره وقوة تحمُّله؛ كما قال تعالى في كتابه الكريم: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ)

المسلم بصبره وشُكْره لله تعالى، وحُسْن تصرُّفه ساعة البلاء، سيَحيا حياةً طيبة؛ لأنه يدرك أن كل محنة وراءها منحة ربانية، وأن ما هو فيه ليس إلا تمحيصًا لعُمق إيمانه؛ كما قال عليه الصلاة والسلام: ((عَجَبًا لأمْرِ الْمُؤْمِنِ, إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لأِحَدٍ إِلَّا للْمُؤْمِن: إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ، فَكَانَ خيْرًا لَهُ)).

البلاء قد يأتي بأشكال مختلفة؛ فقد يكون على شكل ابنٍ عاق؛ كما في قصة الغلام في سورة الكهف، وقد يكون مرضًا يُداهم جسدَ الإنسان فجأةً؛ كما في قصة سيدنا أيوب عليه السلام، والذي ضرب لنا أروع الأمثلة في الصبر، وقد يكون فِقدانَ ابنٍ، أو قريب، أو صديق، أو خسارةَ مال، وغيرها من الابتلاءات.

قد نجد أناسًا يشكون دومًا إذا وقعوا في بلاءٍ ما، مع أنه من حُسْن الأدب مع الله في البلاء أن تتوقَّفَ عن الشكوى لكل عابر؛ لكيلا تُنقِصَ أجْرَ صبرِكَ، مقابل كلمات من المواساة يتفوَّهون بها، لن تسدَّ نَهمَ رُوحك أبدًا، فلا تيئس من كَرَمِه سبحانه ولُطفه؛ لأنه معكم أينما كنتم، تكفي هذه الآية لتُحلِّق برُوحك في سماء الطُّمأنينة، وهدوء النفس، وسكون الروح؛

يقول الإمام ابن الجوزي: الإيمان القوي يَبين أثرُه عند قوة البلاء، وكم من بليَّة نزَلت بمعظم القدر، فما زاده ذلك إلا تسليمًا ورضًا، فهناك يَبين معنى قوله تعالى: ﴿ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ)،  وهنا يظهر قدرُ قوة الإيمان لا في ركعات؛ صيد الخاطر (٢٦١).

علينا أن نُدرك أننا سنتعرض دومًا لهذه الابتلاءات التي ذكرناها، فالمؤمن مُبتلًى، وإذا أحبَّ الله عبدًا ابتلاه، وبمقدار تفهُّمنا لما نتعرَّض له، وثقتنا بالله تعالى أنه سيجلي هذا البلاء عنا، سيكون الأجر بإذن الله.

الله تعالى ابتلاك ليقربك، ليدنيك منه، ليخرج حب الدنيا من قلبك، ويزرع حب الآخرة لتشتاق إليها، وتسعى لها، وليستخرج عبودية الدعاء له سبحانه والالتجاء إليه ﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ)

من خلال ما سبق علينا أن نعلمَ أن الإنسان المسلم المؤمن بقضاء الله وقدره، يستطيع التصرُّف وقت الابتلاء، ويجد فيه الخير الكثير؛ لأنه موقن أن الله تعالى يريد الخير لنا أكثر من أنفسنا، فيَشكره ويحمَده على ذلك، وأنه سبحانه سيضاعف له الأجر؛ كما قال تعالى: ﴿ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ)

الجنة سلعة غالية، لن ندخلها بالدعة والراحة؛ بل علينا أن نفهمَ أن الرخاء تُصاحبه الشدة، ولن تَسعد بالنعيم الأبدي إلا بعد رحلة شقاء ونَصَبٍ مصحوبة بالصبر الجميل.


منقول


"من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه"
"حسن" "طس حل" عن ابن عمر. الصحيحة 816
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ebadalrehman-new.ahlamontada.com
 
يبتليك لأنه يحبك
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ :: فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ-
انتقل الى: