منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 من روائع البيان

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
معبرة المنتدى
مشرفة
avatar

نقاط : 5119
السٌّمعَة : 161
تاريخ التسجيل : 18/05/2018

مُساهمةموضوع: من روائع البيان   الخميس نوفمبر 08, 2018 12:04 am

السلام عليكم

من روائع البيان في قوله تعالى (و إذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان)

أولا.. أنها الآية الوحيدة التي خالفت بقية الآيات التي تبدأ بسؤال الناس للنبي الكريم ، حيث كلها تأتي بصيغة (يسألونك) مثل (يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل .. يسألونك عن الخمر و الميسر قل ...، يسألونك عن الأنفال قل ... ، و يسألونك عن اليتامى قل ... ، يسألونك ماذا أحل لهم قل ... ، و يسألونك ماذا ينفقون قل ... ، يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل ... ، و يسألونك عن الروح قل ... ، و يسألونك عن الجبال فقل ...) إلأ هذه الآية ! ، فمن عظمة الله أنه سبق المؤمنين بالسؤال و هم لم يسألوا بعد! و كأنه سؤال افتراضي ، فإن الله هو الذي وضع السؤال و بادر بالإجابة من قبل أن يُسأل حباً منه بالدعاء و بسرعة الإجابة ! فانظر إلى واسع رحمته!

ثانيا.. على غرار (( و يسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا )) ، كان القياس أن يقول (و إذا سألك عبادي عني فقل ربي قريب يجيب دعوة الداع ) ، لكنه تبارك و تعالى تكفل بالإجابة بنفسه وقال (فإني قريب أجيب دعوة الداع) فابتدأ جوابه بأنه قريب للدلالة على عدم حاجته للوسطاء ، كذلك للدلالة على حفاوته بالدعاء و بالسائلين فلم يتحدث بضمير الغائب عن ذاته فلم يقل (يجيب دعوة الداع) لأنه يدل على البعد و العلو ، بل نسبها لنفسه للدلالة على دنوه و قربه من السائلين!

ثالثا.. أنه تعالى لم يعلق الإجابة بالمشيئة كأن يقول (أجيبه إن أشاء) ، بل قطع و أكد بأنه يجيب دعوة الداع.

رابعا.. أنه قدم جواب الشرط على فعل الشرط ، فلم يقل (إذا دعان أستجب له) و ذلك للدلالة على قوة الإجابة وسرعتها.

خامسا.. أنه قال (أجيب دعوة الداع إذا دعان) ، و لم يقل (أجيب دعوة الداع إن دعان) وفي هذا معانٍ بلاغية غاية في الدقة ، منها أنه استخدم اداة الشرط (إذا) و لم يستخدم أداة الشرط (إن) ، فمالفرق بينهما؟

السبب أن (إن) تستخدم للأحداث المتباعدة و المحتملة الوقوع و المشكوك فيها و النادرة و المستحيلة كقوله ((قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين)) ، و قوله (و إن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا) لأن الأصل عدم اقتتال المؤمنين ، و قوله (ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني)) ، و لم يقل (إذا) استقر مكانه و قد علمنا أن الجبل دك دكاً! ، و كقوله (قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمدا)

بينما (إذا) تعني المضمون حصوله أو كثير الوقوع ، مثل قوله (كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت) لأن الموت واقع لا محالة ! ، و قوله (و ترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم) ، و قوله (فإذا انسلخ الأشهر الحرم) ، و قوله (فإذا قضيت الصلاة)

و لذلك نرى أن كل أحداث يوم القيامة تأتي ب (إذا) و لم تأت بـ (إن) ، مثال ذلك قوله ((إذا زلزلت الارض زلزالها))
، و قوله ((إذا الشمس كورت و إذا النجوم انكدرت و إذا الجبال سيرت ...)) و قوله ((اذا وقعت الواقعة)) و غيرها من أحدث يوم القيامة حيث لم تأت أيا ًمنها بأداة الشرط (إن) لأنها تحتمل الندرة و عدم الوقوع.

و من أروع هذا البيان هو حينما تأتيان معاً في موضع واحد فيستخدم (إذا) للكثرة و (إن) للندرة ، مثل قوله تعالى ((اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم .. و إن كنتم جنبا )) فجاء بأ (إذا) للوضوء لأنه كثير الوقوع و (إن) للجنب لأنه نادر الحصول ، و مثل قوله ((فإذا احصن فإن أتين بفاحشةٍ)) فالإحصان متكرر و الفاحشة من النوادر!

فمن هذا نفهم أن المعنى من قوله تعالى ((إذا دعانِ)) أنه يشير إلى كثرة الدعاء ، و بأنه دعاء متكرر مستمر كثير و ليس نادراً قليلاً ! لأن الله يغضب إن لم يدعَ ، و القلب الذي لا يدعو قلبٌ قاسٍ ، ، ألم تر إلى قوله تعالى ((فأخذناهم بالبأساء و الضراء لعلهم يضرعون ، فلولا اذ جاءهم باسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم)) ، و قوله ((و لقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم و ما يتضرعون)).

سادسا.. لاحظ أنه قال ((أجيب دعوة الداع)) و لم يقل ((أجيب الداع)) ! لأن الدعوة هي المستجابة و ليس شخص الداع ، و في هذا إشارة دقيقة جداً إلى مكانة الدعوة بغض النظر عن شخصية الداع!

سابعا.. قال ((عبادي)) بالياء و لم يقل ((عبادِ)) فمالفرق؟

((عبادي)) تشير إلى عدد أكبر من ((عباد)) فالياء تعني أن مجموعة العباد أكثر ، أي يجيبهم كلهم على اختلاف ايمانهم و تقواهم كقوله تعالى للدلالة على الكثرة ((قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم)) و المسرفون كثر ، و كقوله ((قل لعبادي يقولوا التي هي أحسن)) لأن أكثرهم يجادل ، أما للقلة فيقول ((فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه)) و هؤلاء قلة ، و قوله ((وقل يا عباد الذين آمنوا اتقوا ربكم)) و المتقون قلة !

ثامنا.. لاحظ أنه قال : ((أجيب دعوة الداع)) و كان القياس أن يقول (أجيب دعوتهم)! ، و ذلك للدلالة على أنه يجيب دعوة كل داع و ليس فقط دعوة السائلين ، فوسع دائرة الدعوة و لم يقصرها على السائلين.

تاسعا.. قال ((فإني قريب)) و لم يقل (أنا قريب) و هذا توكيد بـ (إن) المشددة للتوكيد ، لأن أنا غير مؤكدة.

عاشرا.. أن الآية توسطت آيات الصوم ، وهذا يعني أن الدعاء ديدن الصائم و أن للصائم دعوة لا ترد كما ورد في الأثر (ما لم تكن بقطيعة رحم)

والدعاء شعار الصائمين ، ومن عظمة الدعاء و منزلته عند الله أن الله أحاطه بآيات الصوم الذي قال عنه في الحديث القدسي ((الصوم لي و أنا أجزي به) لأن الصوم من شعائر الإخلاص لله لأنه شَعيرة غير ظاهرة الأثر على صاحبها ما لم يرائي ، فكذا الدعاء أراده الله أن يكون خالصاً له و هو الذي يجزي به من دون شرك فيه لأحد ، من دون واسطة نبي أو ولي أو شرطي أو موظف !




"من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه"
"حسن" "طس حل" عن ابن عمر. الصحيحة 816
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ebadalrehman-new.ahlamontada.com
محمد الليثى

avatar

نقاط : 1213
السٌّمعَة : 29
تاريخ التسجيل : 25/09/2018

مُساهمةموضوع: رد: من روائع البيان   الخميس نوفمبر 08, 2018 12:24 am

السلام عليكم
جزاكم الله خيرا تدبر جميل
هل ممكن ان يكون كل الدعاء مستجاب ولكن التاخير وعدم حصول فائده من الدعاء بسبب رد القدر او الذنوب
فالدعاء قد عمليه تتارجح بين السماء والارض
يصعد الدعاء من الداعى الى السماء فيستجاب وعندما تاتى الاجابه تصطدم بذنب او بقدر فتعالجه ويظن الداعى انه لم يستجاب له
قال صلى الله عليه وسلم
لا يرد القدر إلا الدعاء ..أخرجه الحاكم


الْمَوْتُ يَأْتِي بَغْتَةً *** وَ الْقَبْرُ صُنْدُوقُ الْعَمَلِ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ايهاب احمد اسماعيل
مدير المنتدى
avatar

نقاط : 3350
السٌّمعَة : 69
تاريخ التسجيل : 18/05/2018

مُساهمةموضوع: رد: من روائع البيان   الخميس نوفمبر 08, 2018 12:40 am

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته 
-------
هل يشكو المريض الداء 
ام يصف لنفسه الدواء 
الله اعلم بما ينفعنا في الدنيا والاخرة 
علينا الدعاء وعلي الله الاجابة  
---------
 10574 - 
ما على الأرض مسلم يدعو الله بدعوة إلا آتاه الله
 إياها أو صرف عنه من السوء مثلها 
ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ما لم يعجل 
يقول :
قد دعوت و دعوت فلم يستجب لي 
 ( ت ) عن عبادة بن الصامت . 
قال الشيخ الألباني : ( حسن ) 
 انظر حديث رقم : 5637 في صحيح الجامع 


 81 - ( صحيح ) 
 من قال : سبحان الله وبحمده سبحانك اللهم وبحمدك 
أشهد أن لاإله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك 
فقالها في مجلس ذكر كانت كالطابع يطبع عليه ومن قالها في مجلس لغو كانت له كفارة 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معبرة المنتدى
مشرفة
avatar

نقاط : 5119
السٌّمعَة : 161
تاريخ التسجيل : 18/05/2018

مُساهمةموضوع: رد: من روائع البيان   الخميس نوفمبر 08, 2018 7:55 am

السلام عليكم

الدعاء قد يكون لسببين
إما رفع ابتلاء
وإما طلب حاجة دنيوية

فلماذا تتأخر الاستجابة؟

يقولون إن كانت القضية ابتلاء
فسوف يزول العارض حين ترضى به

وإن كانت القضية طلب حاجة
فإما هي ذنوب مانعة
وإما أن الحاجة لا تلائمك وأنت لا تدري
وإما أن الوقت هو الذي لا يلائمك



"من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه"
"حسن" "طس حل" عن ابن عمر. الصحيحة 816
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ebadalrehman-new.ahlamontada.com
 
من روائع البيان
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ :: خواطر إيمانية-
انتقل الى: