منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 القرآن 360 درجة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أم الياس

avatar

نقاط : 414
السٌّمعَة : 16
تاريخ التسجيل : 19/05/2018

مُساهمةموضوع: القرآن 360 درجة   الأربعاء مايو 30, 2018 3:35 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
---------

مريم، ..يا مريم..
كيف مررت بكل هذا؟
كيف احتملته؟ كيف تماسكت؟  كيف صمد صمودك؟!
كيف استطعت أن تفعلي ذلك، منذ أن عرفت...حتى النهاية؟
من أي شيء أنت يا مريم...بأي شيء عجن طينك الأرضي حتى أصبحت بهذه القوة..
يا مريم...لا يستطيع رجل أن يفهم هذا...لا يستطيع أن يتصوره..
لكن المرأة تستطيع... المرأة تستطيع أن تفهم ذلك..
وتشعر بك يا مريم...
*******  
سورة مريم هي عن "المرأة الخارقة"..
لكنها ليست خارقة بالمعنى الهوليوودي للكلمة...
إنها عن المرأة الخارقة التي يمكن أن نراها كل يوم..ويمكن نتعامل معها كل يوم...بل ربما عشنا معها طيلة حياتنا...

لماذا هي خارقة ما دامت منتشرة هكذا؟
ببساطة لأن " الرجال" لا يستطيعون تحمل ما تتحمله المرأة "الخارقة" ..لذلك عندما يفكرون ويقيّمون ما تفعله،
يكتشفون أنها خارقة "بالنسبة لهم"....
رغم أن مفاهيم القوة احتكرت للرجل لفترة طويلة، إلا أن هناك نوعا من القوة لا يطيقها الرجل...
ليست ضمن مجال احتكاره، بل هي محتكرة للمرأة...
هذا النوع من القوة التي جعلتها مؤهلة لتحمل آلام الولادة، هذا الجلد والصبر الذي يجعلها قادرة على تحمل أعباء العناية بطفلها..وأحيانا بعدة أطفال، ب
الإضافة إلى أكبرهم ،
وربما أصعبهم،
زوجها...


وهذا كله بالإضافة إلى البيت ومتطلباته وربما وظيفة لا تقل إرهاقا عن وظيفة زوجها...
تركض هذه المرأة بين عدة جبهات وتنتصر فيها جميعا..
وقد تكون مريضة أو نفساء أو مرضع أثناء ذلك..ولكن كل شيء يسير غالبا حسب المعتاد،
دون أن ينتبه أحد أصلا لها...بينما  قد يدخل المنزل في حالة طوارئ إذا أصيب الرجل بالزكام...

لا أقول أن السيدة مريم كانت خارقة بهذا المعنى...لا..
هي أعلى بكثير من هذا الخارق " الموجود"...
لكن من هذا الباب..دلفت مريم إلى ألمها..وأيضا إلى مجدها..

مريم اختزنت كل ألام نساء العالم، وكل صبرهن وجلدهن..
هي ممثلة عنهن جميعا، تنوب عنهن وقد تقطرت كل تجاربهن ومعاناتهن عبرها..

منذ أن ولدت مريم، وهي منذورة لكي تثبت أن المرأة يمكنها أن تقوم مقام الرجل...كما جاء في سورة آل عمران...

إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ... فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ

أمها كانت تريد ذكرا تهبه لله ( حسب التشريع اليهودي)...
لكن مريم أنثى..
ومن تلك اللحظة كان على مريم أن تثبت ما على ملايين،
مئات الملايين من النساء،
أن يثبتنه...ليست الأنثى أقل من الذكر...هي ليست كالذكر،
لكنها ليست أقل منه..,ويمكنها أن تقوم بالكثير مما يمكنه هو أن يقوم به...كما يمكنها أن تقوم هي بما لا يمكنه هو أن يفعله...

هذا التحدي يواجه الكثير من الإناث على نحو يجعل حياتهن بأسرها مبرمجة على أساسه ...
قصة يبدو أنها لن تنتهي منذ فجر التاريخ...تدخل المرأة في دور المرأة الخارقة التي تحارب وتنتصر على كل الجبهات...
كانت لا تزال جنينا في بطن أمها يوم بدأ التحدى،
لم يكن من المعتاد تقديم الإناث للخدمة الدينية،
وكان الفرض في الشريعة عندهم تقديم الطفل الأول إذا كان ذكرا وليس أنثى..
ولكن أمها كانت نذرتها ..وأوفت بالنذر...
وكان على مريم أن تقوم مقام الذكر،
وأبلت في ذلك بلاء خارقا...بل أكثر من ذلك..قامت بدور ما كان يمكن لذكر أن يفعله...
قد يتخيل الرجال ما مرت به السيدة مريم...لكني أعتقد أن خيالنا يبقى قاصرا مقابل ما يمكن أن تفهمه المرأة من ذلك..
أن تكون شريفة لم يمسسها بشر في بيئة شديدة التدين والمحافظة، ثم أن تبلغ بالخبر الصاعق: حبلى...
الخوف.
العار.
القيل والقال.
الفضيحة.التكذيب.
العار.
العار.
كل هذا وأوجاع الحمل التقليدية أيضا...
وهي بمفردها...
نستطيع كرجال أن نتخيل...لكني أعتقد أن الصورة في اذهان النساء ستكون أوضح وأدق..

******  
ثم أجاءها المخاض إلى جذع النخلة..
تخيلوا المخاض وهي وحدها...
تذكروا كيف تكون الاستعدادت اليوم..
ثم تخيلوا الأمر..وحدها...في العراء...وطفل أول..دون تجربة سابقة تسهل عليها أنها بمفردها...نعم لا بد أن ذلك قد حدث قبل وبعد..
نسوة أضطررن أن يلدن في الخفاء وبمفردهن...لكنه يبقى أمرا صعبا شديد الصعوبة...
وكان مخاضها مؤلما...أجاءها من ألمه إلى جذع النخلة...
أضطرها إلى أن تلوذ بجذع النخلة..تتمسك به لعل ذلك يخفف ألمها..
وهناك تساقط عليها " رطبا جنيا"..
وعندما عادت إلى قومها، كانوا يظنون أنها جاءت تحمل عارها..
بينما كانت في الواقع...تحمل مجدها...كلمة الله...
ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ

******
لا يمكن أن أسمع تلك الآيات التي تقص قصة مريم وحملها دون أن يتسلل إلى خيالي صوت جعفر بن أبي طالب وهو يقرأها أمام النجاشي...
يوم هاجر المسلمون إلى الحبشة فرارا من أذى قريش، وارسلت قريش خلفهم من يطلب من النجاشي تسليمهم...
أتخيل صوته الذي لم أسمعه من قبل وهو يقرأ الآيات...
.
تخيلوه..
تخيلوا الكلمات تخرج من جعفر..
ويعم الصمت فاسحا المجال لذلك النور المتدفق حزنا ورقة...
تخيلوها وهي تتجول في القصر والملك وحوله حاشيته..

وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا
فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا
قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا
قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا
قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا
قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا
فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا
فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا
فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا

وضعتهم الآيات في قلب أزمة مريم..
الأزمة التي جعلتها تتمنى لو أنها ماتت ونسيت تماما..
ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا...
إمرأة في أزمة..وحيدة...على وشك أن تواجه اتهامات العار والفضيحة من قومها..
كم تشبه أولئك الغرباء المهاجرين الذين كان قومهم يريدون يرجعوهم غصبا وقهرا لينالوا منهم سوء العذاب...
لا بد أنهم سمعوا الآيات كما لو كانت تنزل للتو..
كما لو أنهم يسمعونها أول مرة..
كانوا بضعة وثمانين رجلا وزوجاتهم..
كلهم أحسوا أنهم، مريم...

****  
ونحن أيضا، البعض منا على الأقل،
أجاءنا مخاضنا إلى جذوع نخل...لا...لم تكن جذوع نخل بالضبط..كانت قوارب هجرة...
أحيانا كانت مجرد قشة...وتعلقنا بها تعلق الغريق...
لكن مخاضنا...لم ينته عند النخلة..ولا برطب جني....
لم ينته بعد...
*****  

لا يمكن لقارئ سورة مريم أن يغفل عن تكرار ذكر لفظ " الرحمن" فيها...11 مرة ذكرت الكلمة في سورة مريم ( عدا البسملة)..
لا يوجد أي سورة أخرى في القرآن تقترب من ذلك...
وأقرب شيء إلى ذلك هي سور الأنبياء ويس و الملك، وكل منها ذكرت الكلمة فيها 4 مرات...

صدفة؟
حاشا لله.

لعله عز وجل هنا يشير لنا إلى معاني الرحمة التي تشير إليها لفظة الرحمن..
فيربطنا بمريم
..بالأم..بالمرأة الخارقة...هل هناك أكثر رحمة من الأم بين البشر؟
..أليس معنى الرحمة قد جاء من " الرحم"...أم العكس؟
لا فرق...لكن رحمة الأمهات أمر لا خلاف عليه...
حتى في قسوتهن أحيانا...ثمة رحمة...تكون من أجل مصلحة أبنائهن وبناتهن...
كما لو أنه عز وجل قد شاء أن يقربنا من معنى "الرحمن" عبر أوسع واقرب ما نعرفه من معاني الرحمة...
******
في نفس السورة، على بعد آيات من قصة مريم،
يأتينا مشهد لسيدنا إبراهيم في مواجهة مع أبيه....قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا
الأمهات عادة لا يفعلن ذلك..
رحمتهن تمنعهن من قول ذلك مهما كان موقفهن ..
لديهن أساليب  " مضادة" أخرى طبعا..
لكن هذا النمط نادر عند النساء...
******
وفي نهاية السورة تقريبا...

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا..
الود؟
كم هو مناسب هذا لجو السورة..ولمريم عليها السلام..
****
تختصر كل النساء..وتمثلهن أيضا...
السيدة العذراء، رمز النقاء والرحمة والأمومة...
مريم...
مريمتنا جميعا...

#القرآن_360_درجة
#أحمد_خيري_العمري

ملحوظة: جزء جعفر مقتبس من "السيرة مستمرة"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم الياس

avatar

نقاط : 414
السٌّمعَة : 16
تاريخ التسجيل : 19/05/2018

مُساهمةموضوع: رد: القرآن 360 درجة   الخميس مايو 31, 2018 9:45 pm





السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

"طه، ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى..."
لكن هذا العالم مليء بالشقاء والتعاسة يا رب..
ماذا عنه؟
كيف نتعامل معه؟

الشقاء موجود في هذا العالم، كجزء منه.
هو موجود قبل أن يتنزل القرآن وبعد أن تنزل وفي الغالب سيبقى كذلك إلى أن تقوم القيامة.

الشقاء والسعادة والمرض والصحة والجهل والمعرفة والكفر والإيمان والحب والحقد ،
كل شيء وضده موجود......
كل شيء موجود في هذا العالم ،
كلها تشكل هذا العالم كما نعرفه.

ربما النسب ليست متساوية، ربما الشقاء أوضح في الكثير من الأحيان..
هذه هي الحياة، للأسف....

لكن ماذا عن القرآن؟
لماذا تبدأ السورة هكذا،
بنفي ارتباط القرآن بالشقاء...
هل هناك شك في هذا؟ هل هناك ما أوحى إلى الرسول عليه الصلاة والسلام، أو إلى المسلمين من حوله، بذلك؟

غالبا نعم...

السورة نزلت في الفترة المكية كما هو معلوم...
وكان المسلمون قد تعرضوا في هذه الفترة إلى الكثير من الشدة والتضييق وصولا إلى التعذيب المباشر...
ولعل الأمر بدأ من كفار قريش وهم يقولون للمسلمين: لقد اشقاكم هذا القرآن...

ولعل البعض من المسلمين كان ينظر إلى الأمور،
..ويخيل له أن هذا الشقاء أمر ملازم للإيمان...

السورة تقول في مطلعها أن لا نتمادى في ذلك.
الشقاء قد يحدث.
لكنه ليس هدفا بحد ذاته ولا مقصدا،
هو محض نتيجة عارضة وعابرة.

يسهل على البعض أن يعيش الدور، دور الشقي المظلوم،
يبرر لنفسه البقاء فيه بهذه الحجة أو تلك..
كي يبقى في الدور..في عدم المواجهة..هناك من ظلمه ..هناك من يتوجه له باللوم...

السورة تقول لنا،
لكل من يستسهل العيش في دور المظلوم والضحية: كف عن هذا. اخرج عن هذا الدور.
واجه..

السورة- بالمناسبة- لا تقول لنا أن القرآن قد تنزل لكي يجعلنا نشعر بالسعادة..
السعادة يمكن أن تحدث،
بل هي تحدث لكثيرين بالفعل،
يقدم القرآن لهم مصدرا من مصادر الطمأنينة والسعادة..
لكن هذا مرة أخرى، ليس الهدف منه،
بل هو مجرد نتيجة،..
القرآن نزل " تذكرة لمن يخشى"...
وسيكون هناك، في خاتمة السورة تقريبا، شيء آخر عن هذا...

*******

أول مواجهة تعقدها السورة هي مع سيدنا موسى.
موسى كان طريدا بسبب قتل سابق..
وكان يمكن أن يبقى داخل  هذا الدور،
دور القاتل الذي لم يتعمد القتل، ...
المظلوم بـ"حظ سيء" أو بسرعة غضب، ..
المذنب " بالخطأ" الذي سيبقى طريدا منفيا طيلة عمره...
...
لكن الوحي يأتيه،
أن أخلع نعليك أنك بالواد المقدس طوى..
يخرجه الوحي من دوره القديم،
دور القاتل المظلوم،
ويقدم له دورا مختلفا تماما،
دور النبي صاحب الرسالة...
ويطلب من هذا " المظلوم سابقا" ..أن يواجه فرعون نفسه...
أعطاه الوحي دوره الجديد،
وأعطى لعصاه دورا جديدا أيضا..

*****
لا بد أن صدر موسى قد كان فيه ما فيه وهو يخرج من دور المذنب المظلوم إلى مهمة النبي الرسول...
لا بد ان صدره ضاق الأمر...
وكان الدعاء...
دعاء المواجهة...
أي مواجهة..

"قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي . وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي . وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي . يَفْقَهُوا قَوْلِي...

أن يتقبل صدره الأمر الذي يطالب به...
وأن يكون واضحا في بيان حجته..
وأن يطلب التيسير من الله...

******

لم يكن هذا أول خروج من "مظلومية"  في حياة سيدنا موسى..
فقد ولد في مرحلة قتل أطفال بني إسرائيل..
ألقته أمه في اليم...
ومن ثم سارت الأمور بحيث صار في قصر فرعون..
"ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى.."
دوما هناك قدر يمكن أن يخرجنا من مظلوميتنا..
علينا أن نقبل به..ونتحمله..

******
حتى سحرة فرعون...
عندما آمنوا برب موسى،
وهددهم فرعون بالتعذيب والصلب...

قالوا له.. "إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ."..
كانوا مجبرين على السحر..
خرجوا من ظلمهم وواجهوا فرعون...
دفعوا الثمن حتما...
لكن لكل شيء مهم في الحياة ثمن...
وثمن باهظ أحيانا...
لكنهم لم يبقوا أسرى في دور مظلومي فرعون..

******
وعندما عاد موسى إلى قومه،
ووجدهم يعبدون العجل الذي صنعه السامري...
هم اتهموا السامري بأنه السبب،
وهارون قال أنه لم يفعل شيئا كي لا يفرق بين بني إسرائيل..
حتى السامري، أدعى أنه رأى ما يشبه الملاك، وبعدها سولت له نفسه...
لم يتحمل أحد المسؤولية..
الكل ضحية...

******
منذ أن وسوس إبليس لآدم وزوجه،
وهناك من يجد أن الحل هو أن يكون ضحية مظلوما كي يتخلى عن مسؤوليته..
لكن عندما أخرجا من الجنة  
"قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى"...
لا يضل ولا يشقى...
ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى...
على العكس..
من اتبعه..لا يضل، ولا يشقى..
يمر بالشدائد والصعاب...لكن نظرته لها لن تكون كشقاء...
بل كضريبة..كامتحان...
من اتبعه، لن يضل في دوره، ويبقى في دور الشقي.....
بل سيبحث عن الدور كما جاء في هذا " الهدي"....

#القرآن_360_درجة
#أحمد_خيري_العمري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
درة تكريت
مشرفة
avatar

نقاط : 3281
السٌّمعَة : 28
تاريخ التسجيل : 19/05/2018

مُساهمةموضوع: رد: القرآن 360 درجة   الجمعة يونيو 01, 2018 3:11 am



وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

ماشاء الله روائع مميزة

سلمت الايادي عزيزتي ام الياس

استمري حفظكِ الله وجزاكِ خيرا وللكاتب

السلام عليكم


*** *** ***
﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ﴾
سورة البقرة - آية 222


*** *** ***

Like a Star @ heaven    ملتقانا الجنة ان شاء الله    Like a Star @ heaven

*** *** ***
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم الياس

avatar

نقاط : 414
السٌّمعَة : 16
تاريخ التسجيل : 19/05/2018

مُساهمةموضوع: رد: القرآن 360 درجة   السبت يونيو 02, 2018 2:37 am

بارك الله فيكِ أختي دره


«وأشهدُ أنَّك إن تكِلني إلى نفسي، تكِلني إلى ضيعةٍ وعورةٍ وذنبٍ وخطيئة. وإنِّي لا أثق إلَّا برحمتِك».

الإمام أحمد بن حنبل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم الياس

avatar

نقاط : 414
السٌّمعَة : 16
تاريخ التسجيل : 19/05/2018

مُساهمةموضوع: رد: القرآن 360 درجة   السبت يونيو 02, 2018 2:45 am

السلام عليكم



ما كان يمكن لسورة نزلت آياتها متفرقة في مكة، والمدينة، والحضر والسفر، والليل والنهار.. إلا أن تكون " سورة الحج".


الحج، الذي هو رحلة تبدأ من بيتك، أينما كنت، منذ أن تنوي الحج، وتنتهي إلى البيت العتيق..

وسورة تصف رحلة كهذه،
ما كان يمكن إلا أن تتنزل على هذا النحو...
حضرا وسفرا ليلا ونهارا، بين مكة والمدينة.

إنها رحلة، تأخذك السورة لها،
حتى لو كنت لم تذهب للحج سابقا..أو حتى لو كنت قد ذهبت مرارا..

السورة تأخذك مجددا أو لأول مرة إلى عمق الحج..لكن دون حاجة إلى تأشيرة أو بطاقة سفر..

******
بينما تعد نفسك لهذه الرحلة،
تذكرك السورة بأن حياتك كلها رحلة سفر،
بمحطات متعددة..

"خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ"

العمر كله رحلة في النهاية،
كما هو الحج رحلة...

*******
سورة الحج هي السورة الوحيدة في القرآن التي تسمي الكعبة بالبيت العتيق..
لم يذكر هذا عن الكعبة أو البيت الحرام إلا هنا في هذه السورة،
ومرتين..
البيت العتيق إذن،...
وأنت ترحل له؟
لعلك ترحل لبيتك، بيتك الأصلي،..
لعلك عشت طيلة حياتك في بيت ليس بيتك ولو كنت تملك سند ملكيته...
لعلك قضيت حياتك مغتربا،
مشتاقا لبيت لا تعرفه...

وها أنت تكتشفه ...بيتك الأول هذا الذي لم تزره من قبل...
ربما لهذا يسمى " البيت العتيق"..

******
في سورة الأنبياء، السورة السابقة لسورة الحج، رأينا سيدنا إبراهيم في بداية الطريق..
مشهد الهدم...بعد أن هدم أوثان قومه..
هنا،
في سورة الحج...
نراه بعد أن أكمل بناء البيت،
وها هو يوجه نداءه إلى الكل...أن تعالوا إلى البيت...

"وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ...
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ"

نحن في مرحلة ما بعد البناء...
وهذا النداء بالحج،
الموجه لكل الناس، يعكس تجاوز الرسالة مرحلة " محليتها"..
كونها محصورة في الناس حول إبراهيم وبنيه..
إلى ما هو أبعد وأوسع من ذلك..
يمكننا أن نقول أنها مرحلة " عالمية"..
على الأقل بالنسبة للعالم القديم...
مرحلة اكتمال البناء هذه، على يد سيدنا إبراهيم، يمكن أن تفسر شيئا آخر ورد في السورة...

*****

سورة الحج احتوت على الآية التي أذن فيها الله للمسلمين بالقتال ..

"أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ .. الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ...."

للوهلة الأولى..مالعلاقة بين الحج والإذن بالقتال؟
العلاقة هي في المرحلة..
الحج الأول، الذي نادى فيه إبراهيم كان بعد اكتمال البناء..
وهذا الإذن بالقتال حدث بعد أن اصبح للمسلمين تجربتهم الوليدة التي يجب حمايتها والقتال دفاعا عنها..
صار عندهم في هذه المرحلة،
ما بعد الهجرة تحديدا، بناء يستحق الدفاع عنه لحمايته..
ويستحق أيضا أن يكبر..أن يتوسع..

القتال أمر ليس باللطيف، وهو "كره لكم" كما قيل في سورة سابقة..
لكن هناك أشياء كثيرة في الحياة ليست لطيفة بالمطلق...
وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا

أنه الدفع الضروري للبناء..
لولا هذا الدفع لهدمت صوامع وبيع ومساجد....
ومعه، يمكن حمايتها...,ويمكن حماية أي تجربة " بناء"...

********

وتأتي الإشارة بعدها مباشرة إلى مرحلة ما بعد البناء،
التمكين...
الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ

لقد بنوا،
ودافعوا عن البناء...
ومن ثم انتصروا في الدفاع ..
والدفع...
فكان أن جاء التمكين الذي لم يستغلوه للإفساد...بل ساعدوا الناس وأصلحوا بينهم....

******
في كل القرآن الكريم لم يأت الفعل ( يعظم) غير مرتين إثنيتن...
في سورة الحج تحديدا...
والفعل "يعظم " واضح المعنى..يكبر...يفخم...
وقد جاء في استخدامين...تعظيم الحرمات...
"ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ"
وتعظيم الشعائر..
"ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ"
والاستخدامان متضادان متقاربان..

ويمكن التعبير عنها بأخذ الأمر بجدية بالغة...
لا مزاح ولا تهاون...
لا في الحرمات التي لا يجب على الحاج أن يلتزم بعدم تخطيها..
ولا في الشعائر التي يجب أن تؤدى بجدية بالغة...

وكل من اعتمر أو حج، يعرف أن طول مدة أداء المناسك يجعل البعض " يتصرف كما لو أن الأمر عادي"...
يضحك..يتحدث في أي شيء..عادي..
تقنيا...أداء المناسك هنا صحيح...لا يوجد ما يدل على غير ذلك..

لكن التعظيم لها...
أخذها بجدية بالغة بحيث تنعزل عن صغار الأمور،
هو أتقى بالتأكيد...

****
ولا يمكن أن نتجاهل أن الفعل " يعظم" هنا، قد يرتبط بالآية الأولى من السورة...
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ..

كما أن هذه الآية الأولى أيضا، تذكرنا بفعل آخر تكرر في السورة...
اتقوا...
تذكرنا بالتقوى...
التي يبدو أنها مرتبطة بالحج على نحو قوي..
ففي سورة البقرة،
في آيات الحج منها...ذكرت التقوى بصفتها خير الزاد...

الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى

وهنا في سورة الحج...التقوى مجددا...

ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ
لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ
التقوى إذن...تقوى القلوب تحدد واحدة من الآيات...

كم تبدو فريضة الحج من خارجها " عبادة جوارح"...
وكم هي في عمقها " عبادة قلوب"...
أمر لا يمكن أن يحدده، إلا المطلع على ما في القلوب..
كل شيء عدا ذلك...محض مظاهر...
******
وسورة الحج هي السورة التي حددت لنا أن سيدنا إبراهيم هو الذي سمانا مسلمين..
وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ

يشبه ألأمر - بلا تشبيه - أن يقال لك،
أن جدك فلان، الذي لم تره ولكن سمعت عنه كثيرا،
قد اختار لك اسمك عندما ولدت..
يربطك ذلك عاطفيا به على نحو مختلف..يصنع بينكما رابطة أعمق من رابطة الدم التي تربطك به...
إبراهيم سمانا مسلمين...
اختار لنا هذا الاسم..
شيء يزيدنا ارتباطا به..وانتماءا لرسالته...
*****
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ..
ثمة فج عميق في داخل كل منا...
فج عميق في مجاهل تضاريسنا...بين مرتفعاتنا الوعرة..
ثمة شيء فينا يريد أن يخرج من هذا الفج العميق...
لكي يلبي النداء..
لكي نذهب أخيرا، إلى بيتنا الأول...
البيت العتيق..
كلنا لاجئون،مشردون بطريقة ما...
وحده البيت العتيق، هو البيت حقا....

#القرآن_360_درجة
#أحمد_خيري_العمري


«وأشهدُ أنَّك إن تكِلني إلى نفسي، تكِلني إلى ضيعةٍ وعورةٍ وذنبٍ وخطيئة. وإنِّي لا أثق إلَّا برحمتِك».

الإمام أحمد بن حنبل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
درة تكريت
مشرفة
avatar

نقاط : 3281
السٌّمعَة : 28
تاريخ التسجيل : 19/05/2018

مُساهمةموضوع: رد: القرآن 360 درجة   الأحد يونيو 03, 2018 12:43 am



وعليكم السلام ورحمة الله و بركاته

عليه الصلاة و السلام
رائع موضوع اليوم

سلمت الايادي عزيزتي ام الياس والكاتب

جزاكم الله خيرا

السلام عليكم


*** *** ***
﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ﴾
سورة البقرة - آية 222


*** *** ***

Like a Star @ heaven    ملتقانا الجنة ان شاء الله    Like a Star @ heaven

*** *** ***
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
القرآن 360 درجة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ :: خواطر إيمانية-
انتقل الى: