منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

  بين حوت يونس .. وحوت موسى .. و حوت الجنة .. !

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2
كاتب الموضوعرسالة
معبرة المنتدى
مشرفة
avatar

نقاط : 5570
السٌّمعَة : 194
تاريخ التسجيل : 18/05/2018

مُساهمةموضوع: رد: بين حوت يونس .. وحوت موسى .. و حوت الجنة .. !    الجمعة مايو 25, 2018 12:56 am

مشاركة لاخينا كريم الهاشمي

بارك الله فيك أخي الفاضل يوسف

إنما كان قولي أنها كانت سبباً من عند الله سبحانه وتعالى وليست المسبب فمسبب الأسباب هو الله في كل شيء

كما أن الله قد جعل من الماء كل شيء حي وليست هي من تعطي الحياة من عندها

والأنبياء والصالحين هم سبب من عند الله وليسوا هداة من عند أنفسهم من دون الله (وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله) (إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء) ولهم هداية دون هداية الإيمان وهي هداية الصراط المستقيم الخالي من الضلال (وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم ) وهداية المنهج والأسوة الحسنة والإرشاد والإتباع (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم ) وهي أيضاً من عند الله سبحانه وتعالى.

فتعليقي أنها كانت أسباب وليست مسببات فلله الأمر من قبل ومن بعد وإن شاء جعل أسباباً وقوانيناً أخرى غير تلك التي يعرفها الناس (أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم )

كما أن الله سبحانه وتعالى قد جعل لذي القرنين سبباً يتبعه في رحلاته وهذا لا يعني أنه لن يصل إلى ما يريد بدون ذلك السبب المذكور في الآيات الخاصة بقصة ذي القرنين فالله قادر على أن يهيئ له أسباباً أخرى أو بدون أسباب.

وكذلك في رحلة الإسراء كان السبب الذي سخره الله ليحمل به النبي عليه الصلاة والسلام هو البراق ولكن الله قادر على أن يوصله بغيره مما يشاء كيفما شاء (وكان الله على كل شيء مقتدراً).



"من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه"
"حسن" "طس حل" عن ابن عمر. الصحيحة 816
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ebadalrehman-new.ahlamontada.com
معبرة المنتدى
مشرفة
avatar

نقاط : 5570
السٌّمعَة : 194
تاريخ التسجيل : 18/05/2018

مُساهمةموضوع: رد: بين حوت يونس .. وحوت موسى .. و حوت الجنة .. !    الجمعة مايو 25, 2018 12:56 am

مشاركة لأخينا ابن أمينة

بارك الله فيكم
قد وصلتم بالحوار الى بعض ماكنت اريد المداخلة فيه
وهو ان قول الله تعالى يحمل المتضادات في متشابه
هناك حوت يلتقمنا كما ان هناك حوت نلتقمه
وكما الحوت حمل يونس عليه السلام فإن هناك فتى كان يحمل حوت
والدلالة اخي يوسف عمر صدقت انها في ماجاء على لسان موسى عليه السلام " آتنا غدائنا "
ولكن يعضده قبل ذلك قوله تعالى " نسيا حوتهما .." فهو حوتهما لا الحوت الحر في البحر
أي ملكهما فبينت الملكية والسبب لملكيته من بعد الآية " آتنا غدائنا " فهو محسوب رزقهما في السفر
ولكن ليس بالضرورة كل مانحسبه رزقنا يتم كله رزقنا فحين نسيا حوتهما اتخذ سبيله في بحر الله فما عاد بحوتهما

فهذه الاشارة اللطيفة للرزق وتخفيه او ظهوره وللملكية بمباركتها او ضياعها انما تستمر في الرحلة لما بعد الآيات مرة بجلاء ومرة بلطافة وكما الموجة فكانت السفينة ملكية ومصدر رزق بين ضياعها وبقائها ثم الغلام ثم الحدار وماتحته وهي أيضاً تعود لما قبل هذه الآيات في القصص مرة في ملكية " جعلنا لأحدهما جنتين " ورزق في " وكان له ثمر " وقبلها في " فإبعثوا احدكم بورقكم " فملكية المال واشارة للغداء هنا بالطعام " فلينظر أيها أزكى طعاما " ثم تسميته بالاعم رزقا " وليأتكم برزق منه " !

وهكذا تجد نسيج محور الرزق والملكية مستمر عبر بيان خفي قد لايلتفت له العقل والوعي لانشغاله بالقول والاحداث وتصورها ولكنه متحسس في القلب بلطافة ، ولاعجب هنا بالذات من اللطافة فالسورة موقعها اوسط القرآن وهناك من احصى الكلمات في القرآن فوجد اوسطها ماجاءت في الكهف وهي تماماً كلمة " وليتلطف " !

اتلومون الجن وهم مخلوقون من مادة لطيفة اذ يقولون " سمعنا قرآنا عجبا "
تبارك الرحمن الذي رزق الفتية هواء وتزاور واقراض الشمس وتقليبهم يمينا وشمالا
لثلاثمائة سنة وازدادوا تسعا
فلم يبلى منهم حتى ورقهم
بل صار أثرى بقيمة اعلى
هذا والله اعم


"من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه"
"حسن" "طس حل" عن ابن عمر. الصحيحة 816
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ebadalrehman-new.ahlamontada.com
معبرة المنتدى
مشرفة
avatar

نقاط : 5570
السٌّمعَة : 194
تاريخ التسجيل : 18/05/2018

مُساهمةموضوع: رد: بين حوت يونس .. وحوت موسى .. و حوت الجنة .. !    الجمعة مايو 25, 2018 12:56 am

مشاركة لأخينا الحامد

والله اعلم جال في خاطري ان يونس عليه الصلاة والسلام وموسى عليه الصلاة والسلام (وعلى نبينا محمد أفضل الصلاة وأتم التسليم) كانا يبحثان عن علم خاص والعلم لا يأتي إلا بالسعي والصبر وبذلك تسبح وتدعو الحيتان لطالب العلم ولمعلم الخير بإذن ربهم

اما عن الكبد والثور فلعلنا ندرك قيمتهما بتحليل وظيفتهما والله اعلم

عن نفسي فالعبرة من القصتين ان الله عز وجل لا حول ولا قوة الا به سبحانه وهو اقرب من حبل الوريد ونحن غافلين عنه وعن حبه ووده ورحمته وعافيته وعفوه ونعمته وسلطانه وعظمة خلقه وجميل إتقانه في صنع كل شيء سبحانه والحمد لله

وأحببت ان أشارككم وانقل إليكم هذه الكلمات ..

(إذْ نادى ربّه أنّي مَسّني الضُرُّ وأنتَ أرحـم الراحـمين)
(فإنْ تَولـّوا فَقُلْ حَسْبيَ الله لا إلـه إلاّ هو عَليه تَوكّلتُ وهوَ رَبُّ العَرش العَظيـم)
(حَسْبُنا الله وَنِعْمَ الوَكيلُ)

لا حولَ ولاقوةَ إلاّ بِالله العَليِّ العَظيـم

يابَاقي أنتَ البَاقي ياباقي أنتَ الباقي

(للذينَ آمَنُوا هُدىً وشفاءً)

ان مناجاة سيدنا يونس بن متى – على نبينا وعليه الصلاة والسلام – هي من اعظم انواع الـمناجاة واروعها، ومن ابلغ الوسائل لإستـجابة الدعاء وقبولـه .
تتلـخص قصته الـمشهورة بأنه – عليه السلام – قد أُلقي به الـى البـحر، فالتقمه الـحوت، وغشيته امواج البـحر الـهائجة، واسدل الليل البهيـم ستاره الـمظلـم عليه. فداهمته الرهبة والـخوف من كل مكان وانقطعت امامه اسباب الرجاء وانسدت ابواب الامل.. واذا بـمناجاته الرقيقة وتضرعه الـخالص الزكي:
(لا إلـه إلاّ أنتَ سُبـحانَكَ إنّي كُنْتُ مِنَ الظالـمين) (الانبياء:87) يصبـح لـه في تلك الـحالة واسطة نـجاة ووسيلة خلاص.

وسر هذه الـمناجاة العظيـم هو:

ان الاسباب الـمادية قد هوت كلياً في ذلك الوضع الـمرعب، وسقطت نهائياً فلـم تـحرك ساكناً ولـم تترك أثراً، وذلك لان الذي يستطيع ان ينقذه من تلك الـحالة، ليس الاّ ذلك الذي تنفذ قدرتُه في الـحوت، وتهيـمن على البـحر وتستولي على الليل وجو السماء؛ حيث أن كلا من الليل الـحالك والبـحر الـهائج والـحوت الـهائل قد اتفق على الانقضاض عليه، فلا ينـجيه سبب، ولا يـخلصه أحد، ولا يوصِلـه الى ساحل السلامة بأمان، الاّ من بيده مقاليد الليل وزمام البـحر والـحوت معاً، ومَن يسخّر كل شيء تـحت امره.. حتى لو كان الـخلق اجـمعين تـحت خدمته عليه السلام ورهن اشارته في ذلك الـموقف الرهيب، ما كانوا ينفعونه بشيء!.

أجل لا تأثير للاسباب قط.. فما أن رأى عليه السلام بعين اليقين ألاّ ملـجأ لـه من امره تعالى إلاّ اللواذ الى كنف مسبب الاسباب، انكشف لـه سرُّ الأحدية من خلال نور التوحيد الساطع، حتى سخرتْ لـه تلك الـمناجاةُ الـخالصة الليل والبـحر والـحوت معاً، بل تـحوّل لـه بنور التوحيد الـخالص بطنُ الـحوت الـمظلـمة الى ما يشبه جوف غواصة أمينة هادئة تسير تـحت البـحر، وأصبـح ذلك البـحر الـهائج بالامواج الـمتلاطمة ما يشبه الـمتنزه الآمن الـهادىء، وانقشعت الغيوم عن وجه السماء – بتلك الـمناجاة – وكشف القمر عن وجهه الـمنير كأنه مصباح وضىء يتدلى فوق رأسه..

وهكذا اغدت تلك الـمـخلوقات التي كانت تهدده وترعبه من كل صوب وتضيق عليه الـخناق، غدت الآن تسفر لـه عن وجه الصداقة، وتتقرب اليه بالود والـحنان، حتى خرج الى شاطىء السلامة وشاهد لطف الرب الرحيـم تـحت شجرة اليقطين.

فلننظر بنور تلك الـمناجاة الى انفسنا.. فنـحن في وضع مـخيف ومرعب أضعاف أضعاف ما كان فيه سيدنا يونس عليه السلام، حيث ان:
ليلنا الذي يـخيـم علينا، هو الـمستقبل.. فمستقبلنا اذا نظرنا اليه بنظر الغفلة يبدو مظلـماً مـخيفاً، بل هو أحلك ظلاماً واشد عتامة من الليل الذي كان فيه سيدنا يونس عليه السلام بـمائة مرة..

وبـحرنا، هو بـحر الكرة الارضية، فكل موجة من امواج هذا البـحر الـمتلاطم تـحـمل آلاف الـجنائز، فهو اذن بـحر مرعب رهيب بـمائة ضعف رهبة البـحر الذي ألقي فيه عليه السلام.

وحوتنا، هو ما نـحـملـه من نفس أمارة بالسوء، فهي حوت يريد ان يلتقم حياتنا الابدية ويـمـحقها.

هذا الـحوت اشد ضراوة من الـحوت الذي ابتلع سيدنا يونس عليه السلام؛ اذ كان يـمكنه ان يقضي على حياة امدها مائة سنة، بينـما حوتنا نـحن يـحاول افناء مئات الـملايين من سني حياة خالدة هنيئة رغيدة.

فما دامت حقيقة وضعنا هذه، فما علينا اذاً إلاّ الاقتداء بسيدنا يونس عليه السلام والسير على هديه، معرضين عن الاسباب جـميعاً، مقبلين كلياً الى ربّنا الذي هو مسبب الاسباب متوجهين اليه بقلوبنا وجوارحنا، ملتـجئين اليه سبـحانه قائلين:

مدركين بعين اليقين ان قد ائتـمر علينا – بسبب غفلتنا وضلالنا – مستقبلُنا الذي يرتقبنا، ودنيانا التي تضمنا، ونفوسُنا الامارة بالسوء التي بين جنبينا، موقنين كذلك انه لا يقدر ان يدفع عنا مـخاوف الـمستقبل واوهامه، ولايزيل عنا اهوال الدنيا ومصائبها، ولا يبعد عنا اضرار النفس الامارة بالسوء ودسائسها، الاّ من كان الـمستقبل تـحت أمره، والدنيا تـحت حكمه، وانفسنا تـحت ادارته.

تُرى من غيرُ خالق السموات والارضين يعرف خلـجات قلوبنا، ومَن غَيِرُه يعلـم خفايا صدورنا، ومَن غَيرُه قادر على انارة الـمستقبل لنا بـخلق الآخرة، ومن غيرُه يستطيع ان ينقذنا من بين الوف أمواج الدنيا الـمتلاطمة بالاحداث؟!.

حاش للـه وكلا ان يكون لنا منـج غيره ومـخلـّصٍ سواه، فهو الذي لولا إرادته النافذة ولولا أمره الـمهيـمن لـما تـمكن شيء اينـما كان وكيفما كان ان يـمد يده ليغيث أحداً بشيء!.

فما دامت هذه حقيقة وضعنا فما علينا إلاّ ان نرفع اكفّ الضراعة اليه سبـحانه متوسلين، مستعطفين نظر رحـمته الربانية الينا، اقتداء بسر تلك الـمناجاة الرائعة التي سخّرت الـحوت لسيدنا يونس عليه السلام كأنه غواصة تسير تـحت البـحر، وحولت البـحر متنزها جـميلا، وألبست الليل جلباب النور الوضىء بالبدر الساطع. فنقول: (لا إلـه إلاّ أنتَ سُبـحانَكَ إنّي كُنْتُ مِنَ الظالـمين) (الانبياء:87).
فنلفت بها نظر الرحـمة الإلـهية الى مستقبلنا بقولنا: (لا إلـه إلاّ أنتَ) .

ونلفتها الى دنيانا بكلـمة (سُبـحانَكَ) ونرجوها ان تنظر الى انفسنا بنظر الرأفة والشفقة بـجـملة: (إنّي كُنْتُ مِنَ الظالـمين) كي يعم مستقبلنا نور الايـمان وضياء بدر القرآن، وينقلب رعب ليلنا ودهشته الى أمن الانس وطمأنينة البهجة.

ولتنتهي مهمة حياتنا ونـختتـم وظيفتها بالوصول الى شاطىء الامن والامان دخولا في رحاب حقيقة الاسلام، تلك الـحقيقة التي هي سفينة معنوية اعدّها القرآن العظيـم، فنبـحر بها عباب الـحياة، فوق أمواج السنين والقرون الـحاملة لـجنائز لايـحصرها العد، ويقذفها الى العدم تبدل الـموت والـحياة وتناوبهما الدائبين في دنيانا وارضنا، فننظر الى هذا الـمشهد الرهيب بـمنظار نور القرآن الباهر، واذا هو مناظر متبدلة، متـجددة، يـحول تـجددها الـمستـمر تلك الوحشة الرهيبة النابعة من هبوب العواصف وحدوث الزلازل للبـحر الى نظر تقطر منه العبرة، ويبعث على التأمل والتفكر في خلق الله، فتستضىء وتتألق ببهجة التـجدد ولطافة التـجديد. فلا تستطيع عندها نفوسنا الامارة على قهرنا، بل نكون نـحن الذين نقهرها بـما منـحنا القرآن الكريـم من ذلك السر اللطيف، بل نـمتطيها بتلك التربية الـمنبثقة من القرآن الكريـم.

فتصبـح النفس الامارة طوع ارادتنا، وتغدو وسيلة نافعة ووساطة خير للفوز بـحياة خالدة.

الـخلاصة:

ان الانسان بـما يـحـمل من ماهية جامعة يتألـم من الـحـمى البسيطة كما يتألـم من زلزلة الارض وهزاتها ويتألـم من زلزال الكون العظيـم عند قيام الساعة، ويـخاف من جرثومة صغيرة كما يـخاف من الـمذنبات الظاهرة في الاجرام السماوية، ويـحب بيته ويأنس به كما يـحب الدنيا العظيـمة، ويهوى حديقته الصغيرة ويتعلق بها كما يشتاق الى الـجنة الـخالدة ويتوق اليها.

فما دام أمر الانسان هكذا، فلا معبود لـه ولا رب ولا مولى ولا منـجأ ولا ملـجأ إلا من بيده مقاليد السموات والارض وزمام الذرات والـمـجرات، وكل شيء تـحت حكمه، طوع أمره.. فلابد ان هذا الانسان بـحاجة ماسة دائماً الى التوجه الى بارئه الـجليل والتضرع اليه اقتداء بسيدنا يونس عليه السلام. فيقول:

(لا إلـه إلاّ أنتَ سُبـحانَكَ إنّي كُنْتُ مِنَ الظالـمين) (الانبياء:87)

(سُبـحانَكَ لاَ عِلـم لَنَا إِلاّ ما عَلـمتَنا اِنَّكَ اَنْتَ الْعَليـم الـحكيـم)
(البقرة:32)



"من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه"
"حسن" "طس حل" عن ابن عمر. الصحيحة 816
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ebadalrehman-new.ahlamontada.com
 
بين حوت يونس .. وحوت موسى .. و حوت الجنة .. !
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 2انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ :: خواطر إيمانية-
انتقل الى: